السيد محمد صادق الروحاني

372

منهاج الفقاهة

وقال في الدروس في باب خيار العيب : لو جوزنا لأحد المشترين الرد نجوزه لأحد الوارثين عن واحد ، لأن التعدد طار على العقد سواء كان الموروث خيار عيب أو غيره ، انتهى . وفي المسالك بعد المنع عن تفرق المشترين في الخيار ، هذا كله فيما لو تعدد وارث المشتري الواحد ، فإنه ليس لهم التفرق لاتحاد الصفقة والتعدد طار مع احتماله ، انتهى . وظاهر التذكرة في خيار المجلس الوجه الأول من الوجوه المتقدمة قال لو فسخ بعضهم وأجاز الآخر ، فالأقوى أنه ينفسخ في الكل ، كالمورث لو فسخ في حياته في البعض وأجاز في البعض ، انتهى . ويحتمل أن لا يريد بذلك أن لكل منهما ملك الفسخ في الكل ، كما هو مقتضى الوجه الأول ، بل يملك الفسخ في البعض ويسري في الكل ، { 1 } نظير فسخ المورث في البعض وكيف كان فقد ذكر في خيار العيب ، أنه لو اشترى عبدا فمات ، وخلف وارثين فوجدوا به عيبا لم يكن لأحدهما رد حصته خاصة للتشقيص ، انتهى . وقال في التحرير : لو ورث اثنان عن أبيهما خيار عيب ، فرضي أحدهما ، سقط حق الآخر من الرد دون الأرش . والظاهر أن خيار العيب وخيار المجلس واحد ، كما تقدم عن الدروس . فلعله رجوع عما ذكره في خيار المجلس ، ثم إنه ربما يحمل ما في القواعد وغيرها من عدم جواز التفريق على أنه لا يصح تبعض المبيع من حيث الفسخ والإجازة ، بل لا بد من الفسخ أو الإجازة في الكل ، فلا دلالة فيها على عدم استقلال كل منهم على الفسخ في الكل ، وحينئذ فإن فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدم الفسخ على الإجازة ، وينسب تقديم الفسخ إلى كل من منع من التفريق ، بل في الحدائق تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة على المجيز